شمس الدين الشهرزوري
84
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ كلام المشائين في الفرق بين الأشد والأضعف ، والأزيد والأنقص ] وفرّق المشاؤون بين الأشد والأضعف ، والأزيد والأنقص بعدّة وجوه « 1 » : الأوّل ، إنّ الزائد والناقص يمكن الإشارة إلى قدر ما زاد وحصل من المقادير ، ولا يمكن ذلك في الأشد والأضعف . الثاني ، إنّ التفاوت في الأشد والأضعف إنّما يكون منحصرا بين طرفين معيّنين ؛ وأمّا الزائد والناقص فلا يكون التفاوت فيه منحصرا بين طرفين معيّنين . الثالث ، إنّ كل شدة وضعف يقتضي حصول نوع آخر ويختلف الحد بحسب اختلاف الأنواع على ما هو مذهب « 2 » القوم وليس كذلك في الزيادة والنقصان ؛ فإنّ الخط « 3 » عندهم طول مجرد بلا عرض ، ولا يختلف هذا في الطويل والقصير لعدم اختلاف النوع . وأيضا لو كانت الكمية قابلة للأشد والأضعف ، لوجب أن يكون في الكميات تضاد وقد بيّنا عدم التضاد فيها « 4 » . [ في المساواة واللامساواة ] و « المساواة » التي هي من خواص الكمّ لا تقابلها « 5 » الزيادة والنقصان ؛ بل يقابلها الغير المساواة التي تنقسم « 6 » إلى زيادة ونقصان ؛ فإنّ الشيء الواحد لا يكون له مقابلان « 7 » ؛ واللامساواة لمّا كانت سلب المساواة فلا تكون مختصة بالكم ، بل تصحّ على غير الكم أيضا ؛ إلّا أن تؤخذ « 8 » اللامساواة مع قيد الإمكان ويسمّى حينئذ ب « التفاوت » . والمساواة من الأمور الفطرية التي ينبغي أن لا تعرّف بشيء ، و « 9 » قد
--> ( 1 ) . البصائر النصيرية ، ص 118 . ( 2 ) . د : ما ذهب . ( 3 ) . د : الخلط . ( 4 ) . همان ، ص 243 . ( 5 ) . د : لا يقبلها . ( 6 ) . د : - تنقسم . ( 7 ) . ش : مقابلات . ( 8 ) . د : يوجد . ( 9 ) . د : - و .